القاضي النعمان المغربي
160
دعائم الإسلام
دخلت ، يعني على أبي جعفر ( ع ) في منزله ، فوجدته في بيت منجد قد نضد ( 1 ) بوسائد وأنماط ومرافق وأفرشة ، ثم دخلت عليه بعد ذلك فوجدته في بيت مفروش بحصير فقلت : ما هذا البيت ؟ جعلت فداك ، قال : هذا بيتي ، والذي رأيت قبله بيت المرأة ، وسأحدثك بحديث حدثني أبي ( ص ) ، قال : دخل قوم على الحسين بن علي ( ع ) فرأوا في منزله بساطا ( 2 ) ونمارق ( 3 ) وغير ذلك من الفروش ، فقالوا : يا بن رسول الله ! نرى في منزلك أشياء لم تكن في منزل رسول الله ( صلع ) ، قال : إنا نتزوج النساء فنعطيهن مهورهن فيشترين بها ما شئن ، ليس لنا فيه شئ ! فصل ( 2 ) ذكر ما يحل من اللباس وما يحرم منه ( 570 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه ذكر ما يحل من اللباس بقول مجمل فقال : كل ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه ، والصلاة فيه وعليه ، وكل شئ يحل أكل لحمه فلا بأس بلبس جلده إذا ذكى ، وصوفه وشعره ووبره ، فإذا لم يكن ذكيا فلا خير فيه ولا في شئ من ذلك . ( 571 ) وعنه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه كره الحمرة ، يعني من اللباس ، وقال علي ( ص ) : الزعفران لنا والعصفر لبني أمية .
--> ( 1 ) حش ى - يقال نضد أي عمل بعض الفرش على بعض ، والوسائد المخاد ، والأنماط البسط المنقوشة بالعمس . ( 2 ) س ، ى - بسطا . ( 3 ) حش ى - جمع النمرقة وهي الوسادة .